تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

للإشتراك معانا في السناب شات

سناب شات ifahem.com



  شبكة فاهم التعليمية > القسم العام > المنتدى العام


رسالة إلى أصحاب الهمم العالية

قسم خاص بالمواضيع العامة والنقاشات التربوية والتعليمية


رسالة إلى أصحاب الهمم العالية

سوف أبدأ بنقطتين هما أساس فيما سيكون تالياً أولا:يقول البعض أن لكل مشكلة حل، ويعيشون في وهم الحل، وهي بلا حل، فما الحل؟ ثانيا:نحن مأمورين بشيء واحد فقط وليس أكثر

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 04-25-2018, 03:49 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
المشاركات: 872
افتراضي رسالة إلى أصحاب الهمم العالية

سوف أبدأ بنقطتين هما أساس فيما سيكون تالياً
أولا:يقول البعض أن لكل مشكلة حل، ويعيشون في وهم الحل، وهي بلا حل، فما الحل؟
ثانيا:نحن مأمورين بشيء واحد فقط وليس أكثر منه التوكل الحقيقي على الله، والبدء في (الشيء)والباقي ليس من مسؤوليتنا بل يتكفل به رب العالمين.
إذافكر الإنسان في أنه محور هذا الكون، وعاش في مثاليات زائفة، مستحيلة، لا يمكن أن تكون موجودة، فسيدفع الثمن باهظا، باهظا، باهظا.
لدي صديق عزيز اعتبره بمثابة الأخ بل هو أخ، كان يستقبل مكالمات من عشرات الأشخاص يوميا، يفسر أحلامهم، يحل مشاكلهم، وكنت أنصحه دائما بأن يبتعد عن هذا الأمر، أوأن يخفف منه، ولكن لم يسمع النصيحة.
كنت أقول له: أنت لست مسؤول عن كل شيء، أنت لست قادرا على إيجاد حل لمشاكل كل من يتصل بك، وهذا ليس شأنك، هم خلق الله ولهم رب يلجئون إليه وقت الشدائد، والله لم يبتليهم بمشكله أو بهم أو بغم، إلى لكي يلجئوا إليه، فلا تتعب نفسك بحل مشاكل الآخرين.
ولكن للأسف لم يستمع إلى نصيحتي واستمر لعدة سنوات على هذا الأمر.
ماالنتيجة؟
النتيجةهي أنه بعد فترة من الزمن وجد نفسه أسيرا لمشاكل لا طاقة له بها، وكآن مشاكل العالم بأجمعه تجمعت في صدره، أصبح يشتكي من قل النوم، والارهاق، والوسوسة،وأحيانا يدعي بأنه مسحور ... الخ.
طبعاكل هذا (وهم) وأنا أعلم تماما أنه (وهم)، ولكن ماذا حصل؟، الذي حصل باختصار أنه قام بجمع مشاكل العالم وخزنها في عقله ووجدانه، وأصبح عاجزا عن إيجاد حل لهذه المشاكل،وبالتالي وصل إلى مرحلة الهروب من تلك المشاكل، والهروب سبب له كل مشاكله وأحزانه وأوهامه، هو وصل لمرحلة أنه قال لنفسه: أنت فشلت ويجب أن تتدفع ثمن فشلك.
صديق آخر أقدره بشكل كبير، كان يعيش في عالم من المثاليات، كان يرى نفسه وكأنه محورالكون، يريد أن يكون كل شيء في هذه الحياة حسب ما يرغب في أن يكون عليه، يجب أن يكون الجميع: طيبين، ودودين، ذوي أخلاق عالية، أهل عطاء وكرم وجود، صادقين ...الخ.
حاولت أن أقدم له النصيحة عدة مرات بأن يغير هذه الفكرة، وأن يتعامل مع البشر كبشر، وليس كملائكة، ولكن لم يستمع إلى النصيحة، وبعدها بفترة من الزمن أصيب بمشكله نفسية،وما زال يعاني منها.
الحياةبشكل عام ليست حياة رفاهية، وسعادة، وصفاء ونقاء، وإلا لما قال الله عز وجل: ولقدخلقنا الإنسان في كبد.
الحياةدنيا، ووصفت بأنها دنيا، لأن هناك حياة أخرى كاملة، مثالية، صافية، بلا هم ولا كدر...
إذا تخيل الإنسان أنه في هذا الكون لا يمثل شيئا أما عظمة الله وقدرته، ومخلوقاته، في هذا الكون الشاسع العظيم، لا يمثل شيئا أبدا، ومع ذلك لم يخلق الله أكرم منه، ولم يستخلف أحدا في هذا الكون سواه.
إذاتخيل ذلك فإن أفكاره بكل تأكيد ستذهب به إلى اتجاه واحد صحيح، وهو أنه تابع وليس أصل، أنه مأمور وليس له من الأمر شيئا، بأنه ضعيف وهناك من هو أقوى منه، بأنه مأمور بالسعي والتوكل والصبر والتفاؤل فقط وليس مأمور بتقدير كل شيء.
الإنسان يعيش في عالم كئيب، ممل، مزعج، ولن يخرج من هذا إلا إذا أيقن بأن خلف هذا العالم،عالم آخر، أكثر أمانا.
الآن في هذه اللحظة، أليس عدد من هم تحت الأرض أكثر بمئات المرات ممن هم فوق الأرض، ألم يكن لهم أحلام وآمال وطموحات، وأيضا مشاكل وهموم وأحزان، أين هم الآن، وأين أحلامهم وطموحاتهم، وأين همومهم ومشاكلهم؟
لم يبقى منها أو منهم شيء، رحلوا بها، ولم تعد موجودة، أليس معنى ذلك أن كل شيءسيرحل، كل شيء، ولن يبقى شيء، إلا شيء واحد، هو (العمل) فإن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
وبماأن العمل هو من سيبقى إذن فلنعمل، ولنعمل، ولنعمل، ولكن فلنعمل ما سيكون أثره باقي، ولكي نعمل، يجب ألا نستسلم لشيء، لا لهم، ولا لحزن، ولا ألم، ولا لمحبطين، ولا آهات، ولا لشيء فات لا أمل في عودته، ولا لحبيب أو صديق فقدناه، فقط نعمل لنرتقي، نعمل لنعطي، نعمل لنضحي، نعمل كل شيء يرضينا أن نعمله، ويشرفنا، ويبقى في صفحات ذكرانا، لا نتوقف عن العمل، مهما كان فالنفوس خلقت لتعمل، لا لتترك.
إذا لم نعمل واستسلمنا لمشاكلنا، لهمومنا، لأحزاننا، لعواطفنا (الغبية)، لأفكارنا (الهدامة)،ماهي النتيجة؟ ماذا سوف يتغير؟ هل ستحل جميع مشاكلنا؟ هل ستنجلي كل همومنا؟ هل سيعود حبيب فقدناه؟ طبعا لن يحدث شيء من هذا وسنموت وهذا لم يحدث.
باختصار يجب أن نفكر بطريقة واحدة فقط وهي بما أننا راحلون، فلنبقي لنا أثر، وليس أي أثر بل أثر طيب، فليكن منه طيب أخلاقنا، وصفاء نفوسنا، وقوة صبرنا وتوكلنا على الله، والإيمان بأقداره، وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطئنا لم يكن ليصيبنا، وأن يكون لنا أثر في علاقتنا بالآخرين فلنزرع بهم الآمل، ولنحاول إسعادهم، حتى لو لم نكن سعداء،فالسعادة الحقيقية هي إسعاد الآخرين، فلنكن أنقياء، كنقاء المطر، نعطي أكثر مما نأخذ، لا نرجو من الناس شيئا، لا نضعهم فوق مكانتهم الحقيقية، نجعل كل يوم جديد هو يوم أمل، وعطاء، وصفاء ونقاء، وثقة بالله، وحسن توكل، الماضي رحل ولن يعود، والمستقبل لا نعلمه، ولكن الحاضر هو ما يمكن أن نصنعه.
لن نعيش (صح) إلا بعد أن نعرف قيمة الحياة على حقيقتها، لا تغرنا الحياة، ولا يغرنا من يحيا معنا فيها.
باختصار نحن من نجعل لحياتنا قيمة، فلا حزن يدوم ولا سعادة تدوم، وبين هذا وذاك يجب أن نحيا الحياة مهما كانت الظروف صعبة، فهي لم تدم لغيرنا حتى تدوم لنا.
كلما هو مكتوب في الأعلى إن لم يطبق سيبقى مجرد كلام إلا إن وجد نفس ذات عزيمة، لا تركن إلى يأس أو عجز، طموحة، قادرة على أن تجعل من الصعاب (مركب) لتحقيق كل الآمال.


رد مع اقتباس

اضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أصحاب, العالية, الهمم, رسالة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:40 AM