صفة تجعلك تصادق الشياطين فتجنبها

التبذير هو إسراف المال بشكل مبالغ فيه وشراء أشياء لا قيمة لها ولا حاجة إليها، ويعتبر التبذير من الصفات السيئة التي لا يجب أن يتصف بها المؤمن وقد نهانا الله تعالى عنها في القرآن الكريم في قوله تعالى: ( أن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا) وتدل الآية على عقاب المبذرين الشديد الذي يماثل عقاب الشياطين وكأنهم أخوانهم وأصدقائهم، وحتى لا يحاسبنا الله بعذاب شديد لابد أن نعتدل في إسراف أموالنا وأن نشترى ما نحن بحاجة له فقط ونقوم بادخار جزءًا من أموالنا أو نقوم بتقسيمها وشراء أشياء مفيدة تنفعنا وتفيد مجتمعنا، وقد نهانا رسولنا صلى الله عليه وسلم عن الإسراف بأنواعه، ولا يقتصر الإسراف على الأموال فقط، بل تتعدد أنواع الإسراف لتشمل الإسراف في الأطعمة والإسراف في الاستهلاك والعديد من الأنواع الأخرى التي تعتبر من الذنوب الكبيرة وتتسبب في دخول صاحبها النار خالدًا فيها.

ولذلك من الواجب على كل منا أن يحرص على أنفاق أمواله فيما يفيده وينفعه، فلابد أن يدخر كل طالب ولو جزءًا بسيطًا من مصروفه اليومي للانتفاع به فيما بعد أو القيام بعمل الخير أو المشاركة في عمل يفيد المجتمع، فلابد أن يفكر كل منا كيف يستغل مصروفه وما معه من أموال فينفقها على ما يستحق وينفع دون تبذيرها، فهيا بنا ننفق أموالنا في عمل الخير ونعتدل في ملبسنا ومأكلنا وسكننا ولنتذكر قول الله تعالى: ( وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين )، فالمبذرين لا يحبهم الله سبحانه وتعالى ولا يدخلهم جناته ويحرمهم مما هو فيه رزق وخير لهم لما يقومون به من إهدار لنعم الله عز وجل وتبذير فيها فيما لا يفيد وينفع.