الصبر مفتاح الفرج وجالب النعم


الصبر هو صفة عظيمة من صفات الأنبياء والمرسلين جعل الله تعالى له أجرًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، والصبر هو مفتاح الفرج وهو أيضًا السبيل الوحيد للخروج من الأزمات وحل المشكلات، وقد أمرنا الله تعالى بالصبر على المصائب والمشكلات لما في ذلك من خير وسعادة لنا جميعًا، ويوجد في التاريخ أشخاص صبروا فكافئهم الله على ذلك بكرم ورزق وفير وأدخلهم جنته لصبرهم على ما أصابهم من ابتلاء، ومن الآيات التي تحسنا على الصبر قوله تعالى: ( إنما يوفى الصابرون أجورهم بغير حساب) وتدل هذه الآية على الثواب والأجر العظيم الذي يعطيه الله لمن صبر واحتسب، وقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر فهو المخرج الوحيد من الأزمات بمختلف أنواعها، وكذلك أمر الله تعالى المسلم بأن يصبر على الابتلاء ويدعو الله أن ينصره ويخرجه من أزمته ليستجيب الله لدعائه ويرزقه ويساعده على حل مشكلاته وإزالة همومه، ويقول الله تعالي أيضًا ( وأصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور) وتنصح هذه الآية المؤمنين بالصبر على مشكلاتهم وما أصيبوا به من ابتلاء.

ولو نظرنا في جميع مشكلاتنا وأزماتنا سنجد أن جميع هذه المشكلات لا يتم حلها إلا بالصبر الجميل عليها والتفكير فيها والتأني وعدم التسرع في اتخاذ القرارات التي تجعلنا نندم عليها فيما بعد، لذلك لابد أن نصبر ونعطى أنفسنا الفرصة للتفكير قبل اتخاذ أي قرار من شأنه أن يضرنا، فلابد أن نحسن اختيارنا للأمور ونتصرف بشكل سليم بعد تروى وتفكير، فالتسرع في اتخاذ رد الفعل والقرارات المختلفة يأتي باتجاه عكسي ولا يفيدنا في شيء بل يزيد الأمر سوءًا ويجعل المشكلات تزداد تعقيدًا، ولنا أن ندرك أن الله عز وجل يضع لنا الاختبارات فى هذه الدنيا حتى يختبر صبر المؤمنين وثقتهم في الله عز وجل وينجح في هذه الاختبارات من صبر واحتسب من المؤمنين فيدخلهم الله تعالى الجنة وينالون رحمته وجنته ورضاه.