إتقان العمل عباده وإيمان


منذ بداية الخليقة أمر الله تعالى الإنسان بالعمل والسعي في الأرض لإشباع حاجته من الطعام والشراب وإرضاء الله عز وجل، وقد حثنا الله تعالى على إتقان العمل وجعله عباده مفروضة على المسلمين، فالسعي والعمل واجب يدخل صاحبه الجنة وإتقانه ضروري على كل مسلم، وقد أمرنا الله تعالى بإتقان العمل وجعله عبادة من أساسيات الحياة، وتتعدد أنواع إتقان العمل فنجد أن إتقان التلميذ في عمل واجباته المدرسية هو نوع من أنواع العمل، وإتقان الموظف لعمله هو أيضًا نوع من إتقان العمل الذي يحبه الله ورسوله، وقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بإتقان العمل في حديث شريف فقال: ( إنّ الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه )، فمن يتقن عمله يحبه الله ورسوله ويصبح في أعلى مكانة في الجنة ونعيمها، وعندما يتقن كل فرد عمله يعود ذلك بالخير على المجتمع كله فيتقدم المجتمع ويصبح في ازدهار دائم، ليعود ذلك بالخير على الوطن والأفراد.

وقد أمرنا الله بإتقان العمل في كتابه العزيز وهذا الإتقان يكون في الأعمال الدنيوية وأيضًا في الصلاة والصيام وجميع الأعمال التي ترضى الله عز وجل ويقول الله تعالى في قرآنه الكريم: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) وتعبر الآية عن أهمية إتقان العمل الذي سيطلع عليه الله ورسوله ليكون سببًا في إدخال المسلمين الجنة، ولنعلم جميعًا أن إتقان العمل هو سبب رئيسي من أسباب التقدم والنجاح على المستوى الشخصي والاجتماعي، فكم من مسلم أتقن عمله فكافئه الله مكافأة عظيمة في الدنيا والآخرة، فالفائدة لا تكون في العمل نفسه بل تكون في طريقة أداء ذلك العمل ومدى تحقيقه لما هو مطلوب ومرغوب وما فيه من نفع وخير للجميع.