الدين النصيحة والسلوك

النصيحة هي الدين بجميع معاييره وقيمه، وهي واجب لابد أن يقوم به كل مسلم تجاه أخيه المسلم، فينصحه دائمًا بعمل ما فيه الخير له، ويحاول أن يبعد عنه ما يسبب له الأذى والشر بجميع أنواعه، لذلك علينا أن نقدم النصيحة لأهلنا وأصدقائنا إذا أستدعى الأمر ذلك، ولكن على الرغم من أهمية النصيحة وثوابها العظيم عند الله سبحانه وتعالى نجد أن هناك البعض ممن لا يتقبلون النصيحة ولا يستجيبون إليها معتقدين أنها نوعًا من الكبر والتعالي، ولذلك علينا أن نقدم نصيحتنا بأسلوب خاص بدافع الحب والمودة فننصح من نحبهم بكل ما نملكه من طاقه مع اختيار الألفاظ الجميلة والأقوال الحسنة حتى لا يقعوا في المشاكل التي مررنا بها من قبل.

ومن الضروري أيضًا أن نطلب النصيحة ممن يكبروننا سنًا وذلك من أجل أخذ الخبرة الكافية والمعلومات الهامة عن ما ننوى القيام به والإقدام على فعله حتى لا يسبب لنا أي نوع من أنواع الأذى والضرر، وتقدم النصيحة بشكل عام بغرض النفع للغير ودفع الأذى عنهم في حالة جهلهم وغفلتهم بما يقومون بفعله من أضرار لهم، وقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بإعطاء النصيحة للغير إذا تطلب الأمر ذلك وإذا وجدنا أصدقائنا ومعارفنا في خطر يجهلونه، والنصيحة في الخير هي من أهم الأمور التي لابد أن يقوم بها المسلم تجاه أخيه المسلم سواء كان من أقاربه أو أصدقاءه المقربين إليه، وتعتبر من الأمور التي يكافئنا الله عليها في الدنيا والآخرة لأننا نقوم بتقديم الخير والمساعدة للآخرين فننال بذلك حب الله وجنته ونأخذ ثواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.