الصبر على الأذى من أسباب دخول الجنة


في الكثير من الأحوال نجد أنفسنا نتعرض للأذى من قبل العديد من الأصدقاء والأقارب مما يتسبب لنا بالعديد من المشكلات النفسية والاجتماعية التي تدمر علاقاتنا وتجعلنا تعساء دومًا، وقد أمرنا الله تعالي بالصبر على أذى الآخرين حتى ننال رضاه عز وجل ونكتب من الصابرين المؤمنين، وهناك الكثير من النماذج من الأنبياء والرسل الذين كانوا يصبرون على أذى الكفار فكافأهم الله مكافأة عظيمة على صبرهم وأدخلهم في أعلى درجات الجنة ونعيمها، لذلك علينا أن نصبر ونحتسب ولا نرد الإساءة بالإساءة حتى يرضى الله عنا ويبدل من سيئاتنا حسنات، وقد أمرنا الله تعالى في القرآن الكريم فحثنا على الصبر وتحمل أذى الغير لأن فرج الله قريب دائمًا فحتمًا سيأخذ الله حق الصابرين لينتقم ممن تعرض لهم بالأذى ويتضح ذلك في قوله تعالي: ( ولينصرن الله من ينصره إن الله قوى عزيز ).

وقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بتحمل أذى الآخرين والصبر عليه حتى ينصرنا الله ويكافئنا على صبرنا ونصبح محبوبين ممن حولنا فلا تسكن الكراهية والحقد قلوبنا، ومن الأحاديث التى تدل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الْمُسْلِمُ إِذَا كَانَ مُخَالِطًا للنَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، خَيْرٌ مِنَ الْمُسْلمِ الَّذِي لاَ يُخَالِطُّ النَّاسَ، وَلا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ ) لذلك لابد أن نتحلى جميعًا بالصبر على الأمور حتى نستطيع تحمل أذى الآخرين وإيجاد الحل المناسب الذي يقينا منهم وفي نفس الوقت يجعلنا ننال رضا الله تعالي بصبرنا على الأذى ونقابل الإساءة بالعفو والتسامح والتقدير لنشعرهم بما ارتكبوه من خطأ في حقنا، وبهذه الطريقة فقط نستطيع حينها أن ندخل الجنة مع الصديقين والصالحين ليرضى الله ورسوله عنا.